القائمة الرئيسية

الصفحات

فائده عظيمه جدا يكشفها لنا المفسرون عن لماذا فضل الله تعالى الام على الاب ؟

فائده عظيمه جدا يكشفها لنا المفسرون عن لماذا فضل الله تعالى الام على الاب ؟
فضل الله تعالى الأم على الأب .. والبعض يظن أن القرآن الكريم فضل الأم على الأب ؛ لأنه ذكره وحدها في أكثر من مكان بعد ارتباطها بالزوج ، وقد ورد عن الرسول الكريم . حديث أن البخاري روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أتى النبي فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك " . فكيف يُفهم على أنه مساواة أو تمييز؟

- لماذا فضل الله الام على الاب ؟

وفي بيان مراد الله تبارك وتعالى ورسوله يقول ويوضح الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي وزير الأوقاف الأسبق أن الله تعالى اختص في توصيته للأم ؛ لأن دورها يحدث في الجزء غير المرئي من حياة الابن ، أو غير المدرك بالعقل ، أي أن الطفل في صغره في الرضاعة والحمل والولادة ، وحتى بلوغه سن الرشد ويصبح عاقلاً ؛ وأضاف : " الأم هي التي توفر له كل شيء ، هي التي تسهر على إرضاعه ، وهي التي تحمل ، وهي التي تلد ، وإذا كبر الطفل واصبح عاقلا ". فالذي يجده امامه هو والده " .

وأشار إمام الدعاة في كتابه "فتاوى النساء" إلى أنه إذا أراد الطفل أن يشتري شيئًا يحققه له والده ، إذا أراد شراء لعبة جديدة وملابس جديدة ومال ونحو ذلك ، فإن والده الذي يفي بذلك ، مؤكدًا أن فضل الأب ظاهر على ابنه ، وفضل الأم مستتر ، فتأتي التوصية منها أكثر من الأم .
وتابع : عندما يشبع الطفل جميع رغباته فانه يشعر بفضل والده له وعليه ، لكنه نادرا ما يقدر التعب الذي تتعبه أمه ، ويزداد مرات كثيرة عما يعطيه والده ، مشيرا إلى أن الهدف من التذكير هو النظر إلى الأمهات لمعرفة مدى تعبهن ، وكيف يعانين ويعانون . وكيف يبقون مستيقظين وماذا يتحملون ؟ ولذلك أمرنا الله بكليهما ، لكنه اوصانا بالأم وخصها لأن إرهاقها في مرحلة ما قبل الإدراك ، بينما فعل الأب بعد أن كبر وأصبح أكثر وعيًا بالحب والتضحية .

- بر الام فرض عين :

كما أكد مفتي الجمهورية على البر بهما وحسن عشرتهما ، حتى لو أمروا ابنهم بالشرك . لان بر الوالدين فرض عين ؛ وهي عبادة لا تقبل التمثيل او النيابه ، وقد اختلف الفقهاء هل حق الأم في البر أكبر من حق الأب أم لا . وذهب جمهور الفقهاء الحنفي والشافعي والحنبلي إلى أن للأم ثلاثة أرباع البر ، وللأب الباقي . روى الإمام المحاسبي إجماع أهل العلم عليها ، فقال : قال الإمام السرخسي الحنفي في " المبسوط " : ينبغى على الإنسان ان يجعل لأمه ثلاثة أرباع الإكرام والبر لأمه والربع لأبيه ، " وفي ولد الملاعنة يجعل البر والإكرام كله لأمه " .

وقد جاء في " المعتصر من المختصر من مشكل الأثر" : للأم ثلاثة أمثال ما للأب - أي: " من البر" - وهو أصح . وقال الإمام الدميري الشافعي في " النجم الوهاج في شرح المنهاج " : تتمة : عنده ما ينفق على واحد ، وله أب وأم .. تقدم الأم على الأصح ؛ لامتيازها عن الأب بالحمل والوضع والرضاع والتربية ، ولذلك كان لها ثلاثة أرباع البر بالاتفاق .

- لماذا فضل الله الام على الاب ؟

بينما أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية اتفاق الفقهاء على أن بر الوالدين كليهما فرض عين ، وذهب غالبيتهم إلى أن للأم ثلاثة أضعاف ما يستحقه الأب . وهذا لما ينفرد به الام من مشقة الحمل ، وصعوبة الولادة ، والرضاعة ، والتربية ، والله تعالى أعلم " .

وتابع الدكتور شوقى علام : " ألزم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم برالوالدين والرحمة بهم في مواضع كثيرة ، ومنها قوله تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ۞ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا " بل إن الله تبارك وتعالى جمع بين بر الوالدين وعبادته ، وربط بين عصيانهم بالشرك به سبحانه وتعالى ، قال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ) .

- ثلاثة امور يخلو منها الاب :

الحكمة في تقديمه صلى الله عليه وسلم للأم بالبر هو ما تنفرد به الام عن الأب . من مشقة الحمل ، وصعوبة الولادة ، والرضاعة ، والتربية ، هذه ثلاثة أمور يخلو منها الأب ؛ قال شيخ الإسلام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج " : وفيه الحث على بر الأقارب ، وأن الأم أحق بذلك ، ثم من بعدها الأب ، ثم الأقرب فالاقرب . وقال العلماء : وسبب تقديم الأم كثرة المشقة وتعبها عليه ، والشفقة عليها ، وخدمتها ، وعذاب حمله ، ثم الولادة ، ثم الرضاعة . ثم تقوم بتربيته وخدمته ورعايته ونحو ذلك .

وقد قال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري شرح صحيح البخاري" : قال ابن بطال : مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وقال : كان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع ، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها ، ثم تشارك الأب في التربية ، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى : " ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين " فسوى بينهما في الوصاية وخص الأم بالتحديد بالأمور الثلاثة .

- تساوى الام والاب في البر :
بينما رأى فقهاء المالكيه أنهم متساوون في البر . واستدل الجمهور بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دليلا على أنه جعل الأم أول من يصحبها . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : أمك . قال : ثم من؟ قال : ثم أمك . قال : ثم من؟ قال : ثم أمك . قال : ثم من ؟ قال: ثم أباك . رواه الإمام البخاري ( باب من أحق الناس بحسن الصحبة ) .

ويضيف المفتي : " هذا الحديث يدل على أن بر الأم والشفقة عليها مقدم على بر الأب . وبالفعل سبق أن ذكرنا أن كثير من العلماء أعطاها ثلاثة أضعاف ما للوالد من البر ، لأنه ورد ثلاث مرات في الحديث السابق . قال الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القران : " فهذا الحديث يدل على أن محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاثة أمثال محبة الأب وذلك لذكر النبي صلى الله عليه واله وسلم الأم ثلاث مرات وذكر الأب في الرابعة فقط . وإذا توصل هذا المعنى شهد له العيان وذلك أن صعوبة الحمل وصعوبة الوضع وصعوبة الرضاع والتربية تنفرد بها الأم دون الأب بالطبع ، فهذه ثلاث منازل يخلو منها الأب .. وقد سئل الليث عن هذه المسألة فأمره بطاعة الأم ، وزعم أن لها ثلثي البر، وحديث أبي هريرة يدل على أن لها ثلاثة أرباع البر، وهو الحجة على من خالف .

- لاتنسى الاشتراك فى قناتنا على يوتيوب وتفعيل جرس التنبيهات ليصلك المزيد ...


تعليقات